شيوخ الاحزاب وبدعة المؤتمر سيد نفسه

عادل العلوي – Canal13.ma

رؤساء أحزاب يرفضون مغادرة احزابهم وإعطاء الفرصة لجيل جديد من الشباب لتحمل المسؤولية . فمن المستحيل أن تجد  داخل الأحزاب المغربية والتي تدعي الديمقراطية شاب يقوده من شباب الحزب والذي ترعرع بين احضانه وتسلق جميع تنظيماته.، لأنه يبقى في نهاية المطاف محجور عليه تنظيميا وأنه غير قادر على القيادة حيث يمكن اعتبارها أحكام قيمة ولا أساس لها من الصحة .

بغض النظر فإن الاحزاب الاوروبية العريقة يتولى قيادتها شباب عوض الشيوخ بعيدا عن التشبث بالكراسي والمناصب الوزارية عكس الأحزاب المغربية ترفض ” الفطام” لان المنصب يمنحهم امتيازات لا تحصى ولا تعد.

فهم يرفضون تسليم قيادة الحزب الى اقرانهم ما بالك بالشباب الذي ينظر إليه بنظرة مبطنة بالمراهقين، و هذا ما يجعل الأحزاب تواصل الاستمرار في شيخوختها دون تجديد النخب مما ينعكس سلبا على الحياة السياسية والحزبية الابعد من هذا يكرس مفهوم مقاطعة الانتخابات.

مما يدفعنا الى طرح السؤال على قادة الأحزاب ما السبب في التشبث بكراسي القيادة الحزبية والاستمرار فيها.

جوابهم موحد في جميع الأحوال وهي تلك البدعة التي يخلقونها ويطلقون عليها المؤتمر سيد نفسه وان وجوده على رأس الحزب يتم بالتصويت عليه والحقيقة أن القيادي هو من يختار المؤتمرين ويوجههم من أجل الحصول على الأغلبية المطلقة وتجنيد المؤتمرين  على المقاس عبارة عن إنزال قوي لا يمكن تحديه كل هذا من أجل الاستمرارية في القيادة.

يبدو أن المشهد السياسي مطالب في الوقت الحالي بقطع الطريق على القيادات التاريخية والازلية التي استوطنت الاحزاب وفتح المجال للشباب لتسلم المشعل والاشتغال على ملفات قطاعية بمقاربة علمية وتقنية أكثر منها سياسية تتوافق مع إستراتيجية البلاد والعباد.

Canal13


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...