عادل العلوي … نزيف نقابي داخل النقابات والمركزيات الكلاسيكية

Canal13.ma

انتهت عملية الانتخابات المهنية وأسدل الستار عليها سواء بالقطاع العام أو الخاص حيث أفرزت سيطرة مطلقة بالنسبة للوائح المستقلة والأرقام تؤكد ذلك . حيث كانت المفاجأة هو أن الاتحاد الوطني للشغل و الذي تعتبر الذراع النقابي للحزب الحاكم والتي فشلت فشلا ذريعا في الحصول على العتبة التي تمنحها صفة المركزية النقابية الأكثر تمثيلية.

بهذا يتحول المستقلين الى قوة نقابية ضمن الاستحقاقات النقابية واعتبارها القوة الأولى بحسب صناديق الاقتراع وبدون منازع بفارق  كبير عن النقابات الكلاسيكية المعروفة بارتباطها الحزبية وانتشارها على صعيد المملكة.

يمكن اعتبار هذه النتائج ناقوس خطر بالنسبة للنقابات والمركزيات الكلاسيكية ومكوناتها من أجل إعادة ترتيب أوراقها وإعادة ترميم صفوفها وتحسين نظرتها للموظف بالقطاع العام والخاص الذي لم يعد راضيا على عمل هاته النقابات فيما يتعلق بالاهتمام وإيجاد حل لانشغالاته الاجتماعية والدفاع عن حقوقه المادية والعناية.

إن السيطرة التي أعطت للواءح المستقلة التقدم على مستوى الانتخابات المهنية ما هي إلا عقاب جماعي للنقابات والمركزيات الكلاسيكية التي انشغلت بمصالحها وصراعاتها الداخلية عوض الانشغال بقضايا الموظف والعامل ، ويمكن اعتبارها في نفس الوقت رسالة استنكارية ضد مفهوم الوصاية السياسية للأحزاب التي حولت نقاباتها الى لعبة الكراكيز تحركها حسب هواها واقحامها في الصراعات السياسية.

فنتاءج الانتخابات جاءت لتقول للنقابات والمركزيات الكلاسيكية كفا من لعب دور الكومبارس في القرارات الاجتماعية الحاسمة والتي تتعلق بالطبقة الشغيلة.

لم يبقى امان النقابات سوى التبرير واخلاء الزمة وتبادل الاتهامات ومحاسبة أصحاب المسؤولية وهي أعذار لا معنى لها يعني ان النقابات الكلاسيكية لم تتأقلم مع التحولات المرتبطة بوعي الموظف و العامل والذي وصل به الفكر الى شبه الاستغناء عن النقابات التي لم تستوعب العبرة من هذه الاستحقاقات التي نتج عنها ما يمكن تسميته بنزيف نقابي اذا استمر سيؤدي الى انقراض النقابات والمركزيات الكلاسيكية.

Canal13


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...