جرائم ضد الأصول ضرب لقيم الدين والقانون

canal13.ma

عادل العلوي

العنف ضد الأصول من أخطر الجرائم التي تكون نهايتها مأسوية يروح ضحيتها أم او اب . وهذا النوع من الجرائم بدأ ينتشر و يتصدر قائمة الجرائم بالمغرب . ففي كل يوم تطلعنا الجرائد بالمزيد من أخبار هذا النوع من الجرائم.

فالدين الإسلامي يحرم العنف ضد الأصول ولا يسمح به ان يرتكب داخل مجتمع إسلامي وخاصة ان بر الوالدين وطاعتهما من مبادىء الإسلام، حيث يمكن اعتبارها قمة في الأخلاق التي يجب أن يتحلى بها المسلم.

فالمجتمع الإسلامي يرفض العنف وارتكاب الجرائم في حق الناس فما بالك بالعنف ضد الأصول.

هناك اسباب متعددة تسببت في فساد اخلاق الأبناء وجعلت ظاهرة جرائم ضد الأصول تتفشى بشكل غريب داخل المجتمع المغربي.

يمكن اعتبار الإنحراف و السقوط في دوامة المخدرات مثل حبوب الهلوسة والتي بمجرد تناولها تفقد الوعي لدرجة ان المتعاطي لا يدري ما يفعل و يصل به الحال الى نوبة من الجنون والهستيريا مما يدفعه الى الاعتداء على المارة وكل من يتصدى له حتى ان كان أحد والديه.

فالراي العام يهتز لتلك الجرائم البشعة حيث يمكن اعتبار أبطالها مساخيط تمردوا على الدين وعلى القانون وسقطت من قلوبهم الرحمة وتحولوا الى سفاحين.

يمكن اعتبار غياب الوعي لدى بعض أولياء الأمور حين يرون ان الحل الأنسب لحل المشاكل هو إعطاء المال للأبناء دون التساءل او المراقبة لمعرفة مصير ذاك المال. وهي عادة جد خطيرة في حالة عدم توفره على النقود يتحول إلى وحش متمرد على محيطه ويفقد صوابه مما يدفعه الى ارتكاب جريمة ضد الأصول.

عامل آخر يمكن اعتباره من الضروريات وهي العناية الاجتماعية والتي تساهم فيها الدولة من خلال خلق مراكز لإيواء الشباب العاطل لأنهم الفئة الأكثر عرضة للمؤترات الخارجية في ظل غياب برامج و مؤسسات تعنى بهم وإعادة تأهيلهم.

فداخل اغلب الأسر المغربية لاحضنا هناك حرية اخدت أبعاد تربوية عشوائية، ما دفع الأبناء الى الإنتقاص من قيمة الوالدين والنظر اليهما كعدو وخاصة على مستوى لغة الخطاب معهم حيث تتكسر علاقة الاحترام بدعوى ان الإبن يعي جيدا بما يقوم به و يرفض تدخل الوالدين في شأنه و حياته.

عامل آخر يعتبر سببا مباشرا ينتج عليه جرائم ضد الأصول وهي وسائل التواصل الإجتماعي وذلك بتحريض الشباب على التحدي والتمرد ضد أسرهم حيث اصبح التباهي بمثل هذه الجرائم الذي يعتبرها الأبناء شهرة تدخلهم الى عالم النجومية المتعلق بالمجرمين.

فكل هذه العوامل التي تدفع الأبناء الى ارتكاب جرائم ضد الأصول تجعلنا نبحث عن حلول لإيقاف هذا النزيف الذي ينخر جسم الأسر المغربية وينتشر بسرعة فاءقة . ومن بين هذه الحلول إعادة النظر في برامج المؤسسات التعليمية بالمغرب والتي ابتعدت عن واقع المجتمع المغربي .و كذلك دور الإعلام في إعادة بناء شخصية المراهق وتحسيس الأطفال والشباب بخطورة المرحلة والانتقال منها سيجعل منه قيمة مضافة داخل المجتمع وأسرته.

اما عن الحرية حينما تفهم بشكل خاطىء وان الشباب له كامل الحرية للقيام بما يحلو له .يحد نفسه خارقا للقانون وضاربا بعرض الحائط القيم الإسلامية . أما عن دور السلطة الأمنية عليها محاربة المخدرات والتعاطي لها وخاصة في فءة الشباب بمن فيهم التلاميذ.

اما السياسي عليه القيام بدوره كيفما كان منصبه او موقعه ليكون قدوة للشباب بعيدا عن الشبهات والاتهامات واستقطاب الشباب من أجل الفعل والممارسة السياسية وإعطاءهم الفرص داخل الاحزاب السياسية المغربية و لما تقلد مناصب لان المواطن المغربي عموما هو كائن إجتماعي بطبعه لا يخلق من فراغ وإنما من قيم.

canal13


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...