تعاني ساكنة دوار المخاليف التابع لجماعة واحة سيدي إبراهيم بعمالة مراكش، من أزمة عطش حادة لليوم الثالث على التوالي، إثر انقطاع الماء الصالح للشرب، في وقت عادت فيه درجات الحرارة للارتفاع، ما زاد الحاجة للمادة الحيوية.
ويعتمد الدوار، الذي يضم مئات الأسر، منذ سنوات على سقاية عمومية وحيدة أنشأتها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش "راديما"، والتي شكلت المصدر الرئيسي للماء، بعد أن ربط العديد من السكان مساكنهم بها عبر أنابيب بلاستيكية بدائية.
وأشار السكان إلى أن التزود بالماء شهد تراجعا تدريجيا قبل أن يتوقف تماما منذ ثلاثة أيام، ما أثار موجة من السخط والتذمر، خاصة في ظل غياب أي تواصل من الجهات المعنية.
وفي محاولة للتخفيف من الأزمة، قامت الجماعة الترابية واحة سيدي إبراهيم، اليوم السبت، بإرسال شاحنة صهريجية لتوزيع الماء بشكل مؤقت، غير أن السكان اعتبروها غير كافية بالنظر إلى العدد الكبير من الأسر والحاجيات اليومية المتزايدة.
واستنكر المواطنون ما وصفوه بـ"مفارقة صارخة"، مشيرين إلى أن الدوار يقع على بعد كيلومتر واحد فقط من ملعب مراكش الكبير الذي خضع لأشغال تأهيل ضخمة، فضلاً عن وجود تجزئات للفيلات الراقية ومنشآت سياحية تستفيد من التزود المنتظم بالماء لري الحدائق وتشغيل المسابح، بينما "يتجرّع سكان المخاليف مرارة العطش".
ويطالب السكان الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإعادة التزود بالماء بشكل منتظم، أو إيجاد حلول دائمة تحفظ كرامتهم، خصوصا أن الدوار يقع على مشارف مدينة مراكش وليس معزولا عن الخدمات الأساسية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0