نهائي “كان 2025” أمام القضاء الرياضي الدولي… خبراء يناقشون تعقيدات النزاعات الكروية بالرباط
سلّط محامون وخبراء في القانون الرياضي الضوء على إشكالات القضاء الرياضي الدولي وآليات تسوية النزاعات، وذلك في ندوة علمية احتضنها نادي المحامين بالرباط، مساء الجمعة، في سياق متصل بالقضية المعروضة حالياً أمام محكمة التحكيم الرياضي، بخصوص نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 المرتقب بين المنتخبين المغربي والسنغالي.
الندوة، التي عرفت حضور مهنيين وباحثين في المجال القانوني الرياضي، ركزت على أهمية الإلمام الدقيق بالمساطر والإجراءات المعتمدة أمام الهيئات الرياضية الدولية، خاصة في ظل تزايد النزاعات المرتبطة بالمسابقات الكبرى، وما تطرحه من تعقيدات قانونية تتجاوز القراءة التقليدية للنصوص.
وفي هذا السياق، أكد العربي فندي، المحامي وعضو غرفة التحكيم الرياضي، أن تنظيم هذا اللقاء يأتي لسد الخصاص الحاصل في التكوين المتخصص في القانون الرياضي، مشيراً إلى أن العديد من الفاعلين يفتقرون إلى الأدوات القانونية الدقيقة التي تخول لهم الترافع بكفاءة أمام الهيئات الدولية.
كما أعلن المتحدث ذاته عن إطلاق ورش تكويني معمق خلال شهر ماي المقبل، يهدف إلى تعزيز قدرات المحامين والمهتمين، وتمكينهم من فهم أفضل لآليات التقاضي الرياضي الدولي، خاصة ما يتعلق بإعداد الملفات، وتقديم الطعون، والتعامل مع القرارات التحكيمية.
وتكتسي هذه الندوة أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية الملف المعروض أمام “الطاس”، والذي يهم واحدة من أبرز التظاهرات الكروية في القارة الإفريقية، ما يجعل مخرجات هذا النزاع محط متابعة واسعة من قبل الرأي العام الرياضي، سواء على المستوى الوطني أو القاري.
ويرى متتبعون أن مثل هذه المبادرات العلمية تساهم في تطوير الثقافة القانونية الرياضية بالمغرب، وتواكب التحولات التي يعرفها المجال، خاصة مع تزايد الاحتكام إلى القضاء الرياضي الدولي لحسم النزاعات الكبرى، بدل الاكتفاء بالهيئات المحلية أو القارية.
وبين متطلبات الاحتراف القانوني وتعقيدات النزاعات الرياضية، يبرز القضاء الرياضي الدولي كفاعل محوري في ضبط التوازنات داخل المنظومة الرياضية، وضمان احترام القوانين واللوائح المنظمة للمنافسات، في أفق تعزيز الشفافية والمصداقية في تدبير الشأن الرياضي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0