في ليلة كروية صادمة، تواصلت معاناة المنتخب الإيطالي مع مباريات الملحق، بعدما ودّع سباق التأهل إلى كأس العالم إثر خسارته أمام منتخب البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، في مواجهة مثيرة احتضنتها أجواء مشحونة بالتوتر والندية.
ودخل منتخب إيطاليا اللقاء بعزيمة قوية لكسر عقدة الملحق التي لازمته في النسختين السابقتين، حيث غاب عن مونديالي 2018 و2022. ونجح “الآتزوري” في فرض أفضليته خلال الشوط الأول، تُرجمت إلى هدف مبكر حمل توقيع مويس كين في الدقيقة 15، مانحًا التقدم لفريقه ومشعلًا آمال الجماهير الإيطالية في العودة إلى الساحة العالمية.
غير أن مجريات المباراة انقلبت رأسًا على عقب قبل نهاية الشوط الأول، بعدما تلقى المدافع أليساندرو باستوني بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 42، ليُكمل المنتخب الإيطالي اللقاء بنقص عددي أثّر بشكل واضح على توازنه التكتيكي.
وفي الشوط الثاني، استغل المنتخب البوسني هذا التفوق العددي، وضغط بقوة بحثًا عن تعديل النتيجة، وهو ما تحقق في الدقيقة 79 عن طريق هاريس تاباكوفيتش، الذي أعاد اللقاء إلى نقطة الصفر وأشعل الإثارة في الدقائق الأخيرة.
وامتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية، حيث حاول كل منتخب خطف هدف التأهل، لكن الحذر والتعب حالا دون تغيير النتيجة، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح. وهناك، تألق لاعبو البوسنة بشكل لافت، وحسموا المواجهة بنتيجة 4-1، وسط انهيار واضح في صفوف المنتخب الإيطالي.
وبهذه الخسارة، تتكرس عقدة الملحق لدى إيطاليا للمرة الثالثة تواليًا، في سيناريو يعكس حجم الأزمة التي يعيشها أحد أعرق المنتخبات في تاريخ كرة القدم، رغم تاريخه الحافل بأربعة ألقاب عالمية.
في المقابل، يحقق منتخب البوسنة والهرسك إنجازًا تاريخيًا بتأهله إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد مشاركته الأولى في نسخة 2014 بالبرازيل، ليؤكد تطوره وقدرته على مقارعة الكبار.
وسيخوض المنتخب البوسني غمار المونديال المقبل ضمن المجموعة الثانية، إلى جانب منتخبات كندا وسويسرا وقطر، في تحدٍ جديد يسعى من خلاله إلى كتابة صفحة مشرقة أخرى في تاريخه الكروي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0