بقلم : سعيد عماري
دخل حزب الاستقلال بفاس الجنوبية مرحلة من التوتر الداخلي عقب استقالة محمد الإدريسي، في توقيت حساس يتزامن مع الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وما يرافقها من تنافس حول الترشيحات وترتيب اللوائح.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن استقالة الإدريسي جاءت على خلفية خلافات مرتبطة بالتزامات ووعود انتخابية سبق أن قُدمت له، من بينها وعد بمنحه موقع نائب وكيل اللائحة، قبل أن تنتهي الخلافات إلى قرار بالابتعاد عن الحزب.
وبعيداً عن رواية كل طرف، فإن هذه الاستقالة تطرح علامات استفهام حول طبيعة تدبير ملف الترشيحات داخل حزب الاستقلال بفاس الجنوبية، وحول حجم التنافس والخلافات التي قد ترافق التحضير للاستحقاقات المقبلة.
وتُعد الترشيحات الانتخابية من أكثر الملفات حساسية داخل الأحزاب، خصوصاً عندما تتقاطع الطموحات الشخصية مع الحسابات التنظيمية والانتخابية. وأي خلاف حول مواقع اللوائح قد يتحول إلى توتر داخلي، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات.
وتأتي مغادرة الإدريسي في وقت تشهد فيه الساحة السياسية بفاس تحركات متسارعة استعداداً للانتخابات، ما يجعل توقيت الاستقالة محط اهتمام ومتابعة داخل الأوساط السياسية بالمدينة.
وبذلك، فتحت استقالة محمد الإدريسي نقاشاً حول واقع حزب الاستقلال بفاس الجنوبية، وما إذا كانت القضية مجرد خلاف انتخابي عابر، أم أنها تعكس خلافات أعمق مرتبطة بطريقة تدبير المرحلة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وبين حديث عن وعود لم تُحترم، وحسابات انتخابية متغيرة، تبقى تداعيات هذه الاستقالة مفتوحة على مزيد من التطورات خلال المرحلة المقبلة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0