تشهد منطقة سيدي بوزيد خلال الأيام الأخيرة تحركاً أمنياً لافتاً في مواجهة ظاهرة "الجيليات الصفراء"، التي ظلت لسنوات طويلة تثير استياء المصطافين والزوار بسبب استغلالها غير القانوني للفضاءات العمومية المخصصة لركن السيارات.
وفي خطوة اعتبرها العديد من المتابعين غير مسبوقة، باشرت عناصر الدرك الملكي حملة ميدانية أسفرت عن توقيف سبعة أشخاص يشتبه في تورطهم في فرض مبالغ مالية على أصحاب المركبات مقابل الاستفادة من مواقف عمومية، في ممارسات طالما أثارت الجدل واعتبرها المواطنون شكلاً من أشكال الاستغلال غير المشروع للملك العام.
وقد لقي هذا التدخل استحساناً واسعاً من طرف الساكنة المحلية والمصطافين، الذين ظلوا يطالبون منذ سنوات بوضع حد لهذه الظاهرة التي أثرت سلباً على صورة المنطقة وعلى راحة الزوار خلال موسم الاصطياف.
ويرى متابعون أن هذه العملية تمثل رسالة واضحة تؤكد عزم السلطات على فرض احترام القانون واسترجاع الفضاءات العمومية لفائدة المواطنين، بما يساهم في تعزيز الإحساس بالأمن والثقة وتحسين ظروف استقبال الوافدين على سيدي بوزيد.
ويبقى التحدي المطروح اليوم هو ضمان استمرارية هذه الجهود وعدم الاكتفاء بتدخلات ظرفية أو موسمية، حتى تتمكن المنطقة من طي صفحة الفوضى بشكل نهائي وترسيخ صورة وجهة سياحية تحترم القانون وتوفر فضاءات عمومية منظمة وآمنة للجميع.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0