قبل أيام من انتخابات 23 شتنبر، عادت سبتة إلى الواجهة بعد تداول معلومات عن دعوات لمحاولة عبور جماعي جديدة، قبل أن تعيد السفارة الإسبانية في الرباط نشر رسائل تحذّر من الدخول غير النظامي إلى سبتة ومليلية.
التوقيت لافت، خصوصاً بعد أحداث يوليوز، حين تحولت دعوات متداولة على مواقع التواصل إلى تحرك واسع فاجأ السلطات الإسبانية بحجمه. لذلك، لا يمكن استبعاد وجود هاجس أمني حقيقي وراء التحذير الجديد.
لكن في المقابل، تظل أسئلة أساسية بلا جواب: من أطلق الدعوات؟ ما حجم انتشارها؟ وهل توجد فعلاً تعبئة منظمة ليوم 23 شتنبر، أم أن الأمر يتعلق بمنشورات متفرقة جرى تضخيمها إعلامياً؟
هنا تبدأ المنطقة الرمادية. فتزامن التحذير مع الانتخابات لا يثبت وجود تدخل إسباني، لكنه يجعل توقيت الرسالة وطريقة نشرها محل تساؤل مشروع، خصوصاً في ملف حساس مثل سبتة والهجرة والعلاقات المغربية الإسبانية.
حتى الآن، لا تتوفر أدلة علنية كافية لإثبات أن مدريد أرادت التأثير في الناخبين أو الضغط على المشهد الانتخابي. وفي المقابل، فإن غياب المعطيات الأصلية حول مصدر الدعوات يجعل التحقق من الرواية أمراً ضرورياً.
بين إنذار أمني مشروع واحتمال توظيف سياسي، تبقى الكلمة الفصل للأدلة: من أين بدأت القصة، ومن يقف وراءها، وما الذي يمكن إثباته فعلاً؟
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0