كنال 13 : يوسف الوراق وادي زم
شهد حي المقاومة بمدينة وادي زم، ليلة أمس، واقعة اعتداء خطيرة كادت أن تتحول إلى مأساة حقيقية، لولا الألطاف الإلهية وسرعة بديهة الضحية، مما يعيد إلى الواجهة ملف "الأشخاص فاقدي الأهلية" الذين باتوا يجوبون شوارع المدينة دون رقيب أو حسيب.
تفاصيل ليلة الرعب
بينما كنت أمام باب منزلي في لحظة هدوء معتادة، فوجئت بهجوم مباغت من طرف شخص يعاني من اضطرابات نفسية واضحة. لم يكن اعتداءً عابراً، بل حاول الجاني خنقي بيديه في مواجهة مباشرة، ولولا المقاومة الشديدة واستعانتي بعصى كنت أتحوزها في الصندوق الخلفي لدراجتي النارية للسيطرة على الموقف، لكانت النتائج كارثية ولا تحمد عقباها.
تضع هذه الواقعة ساكنة وادي زم أمام واقع مرير؛ فالحي الذي يجب أن يكون ملاذاً آمناً، أصبح مسرحاً لتهديدات غير متوقعة نتيجة الانتشار المقلق لأشخاص يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية حادة، يتركون في الشوارع دون رعاية طبية أو تتبع أمني يضمن سلامة المارة.
تحذير للساكنة وتساؤلات مشروعة
ومن منطلق المسؤولية تجاه أبناء مدينتي، أوجه نداءً عاجلاً لعموم الساكنة بضرورة توخي الحذر الشديد:
مراقبة الأبناء: عدم ترك الأطفال بمفردهم في الأزقة خاصة في الفترات المسائية.
إغلاق المنازل: التأكد من إقفال الأبواب بإحكام، حيث لم تعد الشوارع تخلو من المخاطر المفاجئة.
وفي المقابل، لا يمكن المرور على هذه الحادثة دون التساؤل عن دور السلطات المحلية والجهات المختصة. إن الاكتفاء بدور "المراقب" أمام استفحال هذه الظاهرة لم يعد مجدياً، فوادي زم أصبحت مرتعاً لهؤلاء الأشخاص الذين يشكلون خطراً على أنفسهم وعلى الغير، مما يستدعي تدخلاً مؤسساتياً لإيوائهم وتوفير العلاج اللازم لهم بعيداً عن أحياء المواطنين.
ورغم قتامة المشهد، لا بد من كلمة حق في حق العناصر الأمنية. ففي الوقت الذي وقع فيه الاعتداء، سجلت عناصر الشرطة بوادي زم، تحت رئاسة رئيس المفوضية الجديد، استجابة قياسية. حيث تم التدخل بسرعة فائقة وتوقيف الجاني في عين المكان، وهو ما يعكس الجدية واليقظة التي باتت تطبع عمل مفوضية الشرطة في الآونة الأخيرة.
إن سلامة المواطن في وادي زم هي خط أحمر، والحادثة التي تعرضت لها ليست إلا نموذجاً لما قد يواجهه أي مواطن آخر إن لم يتم الحسم في ملف المختلين عقلياً بالشوارع.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0