في خضم الجدل الذي اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، خرج الدولي المغربي إسماعيل صيباري، نجم نادي بي إس في آيندهوفن، بتوضيح رسمي لوضع حد للتأويلات التي رافقت تفاعله مع منشور أثار حساسية لدى الجماهير المغربية.
وكانت شرارة هذا الجدل قد اندلعت بعد قيام صيباري بالإعجاب بصورة نشرها اللاعب السنغالي باب غاي، يظهر فيها وهو يحمل كأس إفريقيا، وهو ما ربطه البعض بقرار لجنة الاستئناف التابعة لـالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي منح اللقب للمغرب عقب انسحاب السنغال من أرضية الملعب. هذا التفاعل البسيط تحوّل سريعاً إلى مادة للنقاش، بل وأثار موجة انتقادات اعتبرته “غير موفق” في توقيته.
أمام هذا الوضع، اختار صيباري الرد بشكل مباشر عبر خاصية “الستوري” على حسابه في إنستغرام، حيث أوضح أن الإعجاب تم عن طريق الخطأ ودون قصد، مؤكداً تفهمه لمشاعر الجماهير، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعكس بأي شكل من الأشكال موقفه أو مشاعره تجاه بلده.
وفي رسالة حملت نبرة صادقة، عبّر اللاعب عن اعتزازه الكبير بتمثيل المغرب، قائلاً إنه دافع دائماً عن ألوان المنتخب الوطني بكل فخر، في إشارة واضحة إلى التزامه وانتمائه لـ”أسود الأطلس”. كما لم يُغفل الجانب الإنساني، حيث دعا إلى ضرورة الفصل بين الانتقادات الرياضية واحترام الحياة الخاصة، مطالباً بعدم الزج بالعائلات في مثل هذه النقاشات.
ولم يكتفِ صيباري بتقديم التوضيح، بل حاول توجيه الأنظار نحو ما هو أهم في المرحلة المقبلة، داعياً الجماهير المغربية إلى الوحدة والتركيز على الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها كأس العالم، معتبراً أن التكاتف هو السبيل لتحقيق طموحات الكرة المغربية.
وقد لقيت هذه الخرجة تفاعلاً واسعاً، حيث اعتبر عدد كبير من المتابعين أن توضيح صيباري يعكس نضجاً واحترافية، خاصة في طريقة تعامله مع الأزمة وحرصه على الحفاظ على صورة المنتخب الوطني وأجوائه الإيجابية.
يُذكر أن صيباري غاب عن المواجهة الودية الأخيرة التي فاز بها المنتخب المغربي أمام باراغواي بنتيجة 2-1، في لقاء احتضنته مدينة لانس، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المرحلة المقبلة التي تتطلب تركيزاً عالياً وتلاحماً أكبر داخل المجموعة الوطنية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0