بقلم: أمين شطيبة
بعد نهاية مباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية، لم يكن الحدث الأبرز هو ما جرى فوق أرضية الملعب، بل سلوك مشين وغير مقبول ولا أخلاقي صدر عن اللاعب الجزائري بغداد بونجاح، تمثل في توجيه عبارات مسيئة واستفزازية في حق الجمهور المغربي، البلد المضيف ومنظم كأس أمم إفريقيا.
أقدم اللاعب الهاوي بونجاح على تصرفات موثقة بالفيديو، لا يمكن تبريرها بالضغط أو الانفعال، لأنها تتجاوز حدود المنافسة الرياضية وتدخل في خانة الإهانة المباشرة للجماهير وضرب قيم الاحترام التي يفترض أن تكون أساس أي تظاهرة قارية.
وتبين مجددا أن ما قام بيه بونجاح وقبله عمورة على سلوكات لا تشرف لا اللاعبين ولا منتخب الجزائري حيث ما صدر عنهم لا يليق بلاعبين محترفين ، ولا يشرف القميص الذي يحملون ، ولا يخدم صورة المنتخب الجزائري، فاللاعب الدولي مطالب بأن يكون قدوة أخلاقية، لا عنصر توتر واستفزاز داخل بطولة من المفترض أن تجمع الشعوب الإفريقية على الاحترام والتقارب.
إساءة للبلد المضيف
الإساءة للجمهور المغربي هي إساءة مباشرة للبلد المضيف، الذي وفر كل شروط النجاح التنظيمي، وفتح ملاعبه ومدنه لكل المنتخبات والجماهير بروح رياضية عالية، ومثل هذه التصرفات تضرب في العمق صورة كأس إفريقيا، وتحول المنافسة من عرس كروي إلى ساحة توتر غير مبرر.
الإتحاد الأفريقي أمام اختبار حقيقي
أمام هذا الانزلاق الخطير، تتحمل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم مسؤولية كاملة في الرجوع إلى مقاطع الفيديو الواضحة وتطبيق القوانين التأديبية دون تهاون وإنزال عقوبات صارمة تكون رسالة واضحة لكل لاعب يسيء للجماهير أو للبلد المضيف لأن الصمت أو التساهل في مثل هذه الحالات يعني شرعنة الفوضى الأخلاقية داخل الملاعب الإفريقية.
الاحترام ليس خيارًا
الاحترام في كرة القدم ليس خيارًا ولا وجهة نظر، بل قاعدة أساسية، ومن يعجز عن ضبط سلوكه، أو يفتقد لأبسط مبادئ الاحترام، لا يستحق شرف تمثيل بلاده ولا الظهور في محفل قاري بحجم كأس إفريقيا، وتبقى كرة القدم قيم قبل أن تكون أهدافًا… ومن يسقط أخلاقيًا، يسقط رياضيًا مهما كان اسمه أو تاريخه.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0