عين الشكاك بعد استحقاقات 23 شتنبر.. شنو تبدل فالتدبير وعلاش قلّ التواصل؟

عين الشكاك بعد استحقاقات 23 شتنبر.. شنو تبدل فالتدبير وعلاش قلّ التواصل؟
02:59 الجمعة 09 أكتوبر 2026

 

يبدو أن جماعة عين الشكاك بإقليم صفرو دخلت مرحلة جديدة من تدبير الشأن المحلي، مرحلة تطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة التعامل مع قضايا الساكنة، وحول ما إذا كانت بعض السلوكات التي برزت عقب الإعلان عن نتائج الاستحقاقات التشريعية الأخيرة مجرد صدفة عابرة، أم أنها تعكس تغيراً في مناخ تدبير الشأن المحلي، مع اقتراب موعد الانتخابات الجماعية التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أقل من سنة.

ففي الوقت الذي يفترض فيه أن يشكل تدبير الشأن المحلي مسؤولية قائمة على التواصل والوضوح وخدمة المواطنين، تبرز، وفق ما تتابعه جريدة «كنال 13»، مجموعة من التساؤلات بشأن ما يبدو من انتقائية في التعامل مع بعض الملفات، وارتباك في التدبير، وممارسات تثير استغراب المتتبعين للشأن المحلي. فهل يتعلق الأمر بتداعيات المشهد السياسي بعد الانتخابات التشريعية، أم أن الجماعة بدأت بالفعل تستعد لمرحلة سياسية جديدة، لكل مقام فيها حساباته ولكل ظرف طريقته الخاصة في التواصل؟

واللافت في هذا السياق ليس فقط ما يروج بشأن طريقة تدبير بعض الملفات، بل أيضاً ذلك الصمت الذي يلف عدداً من القضايا المحلية، وكأن التواصل مع المنابر الإعلامية أصبح خياراً ثانوياً، لا ضرورة تفرضها مسؤولية تدبير الشأن العام.

حين يصبح الرد على الهاتف أصعب من تدبير الملفات!

ومن بين المفارقات التي تستحق التوقف عندها، علاقة بعض المسؤولين المحليين بالمنابر الإعلامية، وعلى رأسها جريدة «كنال 13»، التي سبق أن أثارت ملفات مرتبطة بالتطهير السائل والإنارة العمومية والماء الصالح للشرب، وهي قضايا لا تزال، بحسب ما نرصده ونتوصل به من معطيات، تشغل بال عدد من سكان عين الشكاك.

وقد حاول طاقم الجريدة مراراً وتكراراً التواصل مع رئيس الجماعة، السيد إبراهيم العياشي، من أجل نقل وجهة نظره بشأن هذه الملفات، ووضع الرأي العام في صورة ما تحقق وما لم يتحقق. وقد استقبلنا في أول لقاء، وهو ما نعتبره خطوة إيجابية في اتجاه التواصل، غير أن محاولات الاتصال اللاحقة لم تلق التجاوب نفسه.

وهنا يحق لنا أن نتساءل، بشيء من التهكم الذي تفرضه المفارقة: هل أصاب زر الرد في هاتف السيد الرئيس عطلاً مفاجئاً، أم أن بعض الأسئلة أصبحت تحتاج إلى موعد مسبق، وربما إلى دورة استثنائية حتى تحظى بجواب؟

وبطبيعة الحال، لا نجزم بسبب عدم الرد، ولا نملك ما يثبت أن الأمر يتعلق بتجنب متعمد للإعلام، لكن استمرار تعذر التواصل يطرح سؤالاً مشروعاً: كيف يمكن إقناع الساكنة بأهمية الإنصات إلى انتظاراتها، إذا تعذر على الصحافة الوصول إلى المسؤول من أجل نقل تلك الانتظارات والاستفسار عن مآلها؟

هل أزعجت الأسئلة من لا تزعجه المشاكل؟

قد لا ترضي التغطية الإعلامية الجميع، خصوصاً عندما تضع أمام المسؤولين ملفات يومية ترتبط بحياة المواطنين، من الإنارة العمومية إلى التطهير السائل والماء الصالح للشرب. لكن وظيفة الصحافة ليست البحث عما يرضي المسؤول، ولا توزيع عبارات المجاملة، بل نقل انشغالات المواطنين، وطرح الأسئلة التي قد لا يجدون فرصة لطرحها مباشرة.

وإذا كان تناول هذه الملفات قد لا ينسجم مع تطلعات بعض المسؤولين، فإن ذلك لا يغير من حقيقة أن حق الساكنة في معرفة ما يجري، وما تحقق من وعود، وما يزال عالقاً منها، حق مشروع لا يرتبط بمزاج هذا المسؤول أو ذاك.

فهل أصبح نقل واقع الساكنة أمراً غير مرغوب فيه؟ أم أن بعض المسؤولين يفضلون إعلاماً يكتفي بنقل الأنشطة والصور، دون الاقتراب كثيراً من الملفات التي تنتظر أجوبة واضحة؟

إنها أسئلة نطرحها دون إصدار أحكام مسبقة، تاركين للمسؤولين فرصة التوضيح والرد، لأن حق الرد مكفول، ولأن الإنصاف يقتضي الاستماع إلى جميع الأطراف.

عين الشكاك بين تزايد السكان وتراجع التواصل

في جماعة تعرف تزايداً في عدد سكانها وتنامياً في حاجياتها، لا يمكن اختزال انتظارات المواطنين في الوعود أو في التواصل المناسباتي. فمشاكل التطهير السائل والإنارة والماء الصالح للشرب، وغيرها من القضايا المرتبطة بالحياة اليومية، تحتاج إلى حلول ملموسة، وتواصل منتظم، وتوضيحات بشأن المشاريع والآجال والإكراهات.

أما أن تتزايد حاجيات الساكنة بينما يصبح الوصول إلى بعض الأجوبة أمراً صعباً، فهنا تكمن المفارقة التي تستحق النقاش. فالمسؤولية لا تعني فقط تدبير الملفات داخل المكاتب، بل تعني أيضاً شرح القرارات، وتقديم التوضيحات، والتفاعل مع انتظارات المواطنين، سواء عبر اللقاءات المباشرة أو من خلال وسائل الإعلام.

ومع اقتراب الانتخابات الجماعية، تصبح الحاجة إلى الوضوح أكبر، لا أقل. فالساكنة من حقها أن تعرف ما الذي تحقق فعلياً، وما الذي ما زال ينتظر الحل، وأن تقيّم الحصيلة بناءً على الوقائع، لا على الشعارات.

«كنال 13» تفتح الملف.. والجواب يبقى حقاً للجميع

أمام هذه المعطيات، تعلن جريدة «كنال 13» عزمها تخصيص برنامج لتتبع عدد من القضايا والانشغالات التي تهم ساكنة عين الشكاك، والعودة إلى الملفات التي سبق أن أثارتها، مع فسح المجال أمام المسؤولين المعنيين لتقديم توضيحاتهم والرد على التساؤلات المطروحة.

فالهدف ليس الدخول في سجال شخصي مع أي مسؤول، ولا تحويل الخلاف في وجهات النظر إلى معركة إعلامية، وإنما تسليط الضوء على واقع محلي يستحق المتابعة، وإيصال صوت الساكنة، والبحث عن أجوبة بشأن ملفات ما زالت تثير اهتمامها.

وفي انتظار توضيحات رئيس الجماعة، السيد إبراهيم العياشي، بشأن الملفات المثارة وأسباب تعذر التواصل خلال محاولاتنا الأخيرة، تبقى الأسئلة معلقة: ماذا يقع بعين الشكاك؟ وهل نحن أمام مجرد تغير في طريقة تدبير التواصل، أم أمام مرحلة جديدة من العلاقة بين المسؤول المحلي والإعلام؟

وإلى أن تتضح الصورة، يبقى سؤال واحد جديراً بالطرح: إذا كانت الانتخابات تقترب، فهل ستقترب معها الأجوبة أيضاً، أم أن هاتف التواصل سيظل خارج التغطية إلى إشعار آخر؟

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات

0
صوت وصورة
توقيف 14 شخصا لتورطهم في قضية
السبت 13 دجنبر 2025 - 22:06

صوت وصورة
الأربعاء 06 غشث 2025 - 15:31

صوت وصورة
الأربعاء 06 غشث 2025 - 15:28

صوت وصورة
الأربعاء 06 غشث 2025 - 13:15

صوت وصورة
الأربعاء 06 غشث 2025 - 13:14

صوت وصورة
الخميس 12 شتنبر 2024 - 12:37