متابعة – كنال 13
مع بداية موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة، عادت ظاهرة كراء الكراسي والمظلات الشمسية بشكل عشوائي لتثير جدلاً واسعاً بشواطئ الجديدة والحوزية وسيدي بوزيد، وسط شكاوى متزايدة من المصطافين بسبب احتلال مساحات كبيرة من الرمال وتضييق الخناق على حقهم في الاستفادة المجانية من الشواطئ.
ويعمد بعض مستغلي هذا النشاط إلى نصب أعداد كبيرة من المظلات والكراسي منذ الساعات الأولى من الصباح، ما يحد من المساحات المتاحة للأسر والزوار الراغبين في قضاء أوقات الراحة والاستجمام دون أداء مقابل مادي.
ويعتبر فاعلون جمعويون وحقوقيون أن هذه الممارسات تمس بمبدأ الولوج الحر والمتساوي إلى الملك العمومي البحري، مطالبين السلطات المختصة بالتدخل لتنظيم القطاع، وتكثيف المراقبة، والتصدي لمختلف أشكال الاستغلال غير القانوني للشواطئ.
كما تتجدد، مع كل موسم صيفي، مطالب المواطنين بوضع حلول دائمة لهذه الإشكالية، عبر تخصيص فضاءات مرخصة ومنظمة لممارسة نشاط كراء المظلات والكراسي، مع ضمان توفير مساحات مجانية وكافية لفائدة عموم المصطافين.
ويبقى التحدي الأساسي هو تحقيق التوازن بين تنظيم الأنشطة الاقتصادية الموسمية وحماية حق المواطنين في الاستفادة من الشواطئ باعتبارها فضاءات عمومية مشتركة ومفتوحة للجميع.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0