عاشت عدد من جماعات إقليم الحوز، اليوم السبت، على وقع فيضانات قوية ناجمة عن تساقطات مطرية رعدية غزيرة، تسببت في ارتفاع منسوب الأودية والشعاب، وأدت إلى وفاة سائق وانقطاع حركة المرور في عدد من الطرق الوطنية والإقليمية والمسالك القروية.
وسجلت السلطات المحلية وفاة سائق جرفته مياه شعبة أماسين بعدما حاصرت السيول مركبته، حيث امتدت به المياه لمسافة تقدر بنحو ثلاثة كيلومترات، قبل العثور على جثته عند ملتقى الشعبة بوادي أماسين، بالقرب من دوار العزيب بجماعة ويركان.
وتسببت التساقطات الغزيرة في اضطرابات كبيرة بحركة التنقل، خاصة على الطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين مراكش وتارودانت، حيث انقطعت حركة السير بمنطقة رحا التابعة لجماعة مولاي إبراهيم، إضافة إلى محيط دوار أماسين، بسبب تدفق مياه الشعاب والأودية.
كما امتدت آثار الفيضانات إلى عدد من الطرق الإقليمية، من بينها الطريق الرابطة بين ويركان وأمزميز، والطريق بين مراكش وستي فاطمة، فضلاً عن محاور أسني وتاشديرت، ومراكش وأمزميز، وزرقطن وأبادو، التي شهدت انقطاعات متفاوتة بفعل غمر المعابر بالمياه.
ولم تقتصر الأضرار على الطرق المصنفة، بل شملت كذلك مجموعة من المسالك القروية بعدد من الجماعات، من بينها أسني وأزكور وأوريكة وزرقطن وأمغراس، حيث أدت السيول إلى عزل بعض الدواوير وتعذر المرور عبر عدد من المسالك إلى حين تراجع منسوب المياه.
وفي سياق متصل، شهدت بعض المقاطع الطرقية تساقطاً للأحجار، خصوصاً بجماعة أوريكة، ما استدعى تدخل الفرق المختصة لإزالة العوائق وتأمين حركة المرور.
وأمام هذه التطورات، رفعت السلطات المحلية مستوى التأهب، بتنسيق مع المصالح الأمنية والتجهيز والنقل والجماعات الترابية، مع تسخير الآليات والموارد البشرية للتدخل بالمناطق المتضررة والعمل على إعادة فتح الطرق بشكل تدريجي.
ودعت السلطات مستعملي الطرق وسكان المناطق المتضررة إلى توخي الحذر، وتجنب الاقتراب من مجاري الأودية والشعاب أو محاولة عبورها خلال فترات تدفق السيول، مؤكدة أهمية الالتزام بتوجيهات فرق التدخل تفادياً لمزيد من الخسائر البشرية والمادية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0