لا تزال قضية الفيلا الفاخرة الواقعة بمجمع أملكيس بمنطقة النخيل بمدينة مراكش تثير اهتمام الرأي العام، بعدما برزت وثيقة رسمية تفيد بأن المهندس المعماري المشرف على المشروع أنهى مهامه وأخلى مسؤوليته القانونية والمهنية عن جميع الأشغال المنجزة بعد تاريخ انسحابه، مؤكداً أنه رفض المصادقة على تعديلات اعتبرها غير مطابقة للقوانين والضوابط التعميرية.
وتفتح هذه المعطيات الباب أمام تساؤلات حول الجهة التي أشرفت على استكمال الأشغال بعد انسحاب المهندس، ومدى احترام المشروع للمساطر القانونية المعمول بها، فضلاً عن تحديد المسؤوليات في حال ثبت وجود مخالفات وفق ما قد تسفر عنه التحقيقات المختصة.
كما يثير استمرار غياب توضيحات رسمية بشأن الملف، رغم تداول وثائق ومعطيات مرتبطة به، تساؤلات حول مآل هذه القضية، ويعزز الدعوات إلى التحقق من مدى مطابقة المشروع للقوانين المنظمة للتعمير والبناء.
وفي هذا السياق، تتزايد المطالب بفتح تحقيق إداري وتقني شفاف من طرف السلطات والجهات المختصة، بما في ذلك ولاية جهة مراكش آسفي والسلطات المحلية والوكالة الحضرية والمصالح المعنية، قصد الوقوف على جميع الوقائع، وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، وفقاً لما ينص عليه القانون.
ويبقى احترام قوانين التعمير وتطبيقها على الجميع دون استثناء من الركائز الأساسية لدولة القانون والمؤسسات، كما أن معالجة مثل هذه الملفات تقتضي التحلي بالشفافية وضمان حقوق جميع الأطراف، مع الالتزام بقرينة البراءة إلى حين انتهاء التحقيقات أو صدور قرارات أو أحكام قضائية نهائية
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0