.
كنال 13: متابعة يوسف الوراق.
تفاعلاً مع ما نشرته الصحافة الوطنية حول شبهات فساد خطيرة تلاحق تدبير ملفات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بوادي زم، تعالت أصوات الفعاليات المدنية والحقوقية بالمدينة للمطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف، وسط تساؤلات مشروعة عن سبب تأخر الجهات الوصية في التحرك.
تفاصيل الصدمة
فجرت جريدة "الصباح" معطيات صادمة تشير إلى وجود جمعيات "حديثة التأسيس" تمكنت من الاستحواذ على حصة الأسد من الدعم العمومي، ليس بناءً على كفاءة المشاريع، بل عبر شبكة من العلاقات المشبوهة. الأخطر في هذه الاتهامات هو ما ورد حول "مقايضة الدعم" بممارسات غير أخلاقية، مما يضرب في عمق الأهداف النبيلة التي أسست من أجلها المبادرة الملكية للتنمية البشرية.
تساؤلات المجتمع المدني
يسود في أوساط المجتمع المدني بوادي زم شعور بالإحباط والاندهاش، وتتلخص مطالبهم في النقاط التالية:
معايير الاستحقاق: كيف لجمعيات لم يمر على تأسيسها سنتان أن تسيطر على الدعم، بينما تُقصى إطارات جمعوية جادة تشتغل في الميدان لسنوات؟
الحماية السياسية: يشير المقال إلى وجود "حماية" من أطراف نافذة ومسؤولين إقليميين بجهة بني ملال خنيفرة، مما يطرح تساؤلاً حول مدى حيادية اللجان المكلفة بالبث في الملفات.
غياب المحاسبة: لماذا لم تتحرك النيابة العامة أو السلطات الإقليمية لفتح بحث قضائي للتأكد من صحة هذه الادعاءات أو نفيها حماية لسمعة المؤسسات؟
المبادرة الوطنية في الميزان
إن صمت السلطة المحلية والإقليمية أمام هذه التقارير الصحفية يعزز من فرضية "التواطؤ" أو "الإهمال" في حماية المال العام. فالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية هي مشروع ملكي استراتيجي يهدف إلى محاربة الهشاشة والفقر، وتحويلها إلى "ريع" يُوزع بناءً على الولاءات أو المساومات اللاأخلاقية يعد انتكاسة حقوقية وتنموية كبرى في المنطقة.
مطالب عاجلة
تطالب الفعاليات المحلية بضرورة:
إيفاد لجنة تفتيش مركزية من وزارة الداخلية للتدقيق في ملفات الجمعيات المستفيدة بوادي زم خلال السنتين الأخيرتين.
تفعيل مبدأ "ربط المسؤولية بالمحاسبة" في حق كل من ثبت تورطه في تسهيل هذه الخروقات.
الخروج ببيان توضيحي من السلطات الإقليمية لطمأنة الرأي العام المحلي ورفع اللبس عن هذه القضية التي أصبحت حديث الشارع.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0